ZF توقع عقداً بمليارات اليورو مع BMW: ماذا يعني ذلك لمستقبل صناعة نواقل الحركة؟
في خطوة تُعد من أهم الأخبار في قطاع مكونات السيارات هذا العام، أعلنت شركة ZF عن توقيع عقد توريد طويل الأمد مع مجموعة BMW بقيمة تقدَّر بعدة مليارات اليورو، لتوريد وتطوير جيل متقدم من نواقل الحركة الأوتوماتيكية ذات الثماني سرعات حتى أواخر ثلاثينيات هذا العقد الميلادي.[web:4][web:6][web:8]
تفاصيل العقد بين ZF وBMW
يشمل الاتفاق توريد ناقل حركة أوتوماتيكي من ثماني سرعات مخصص لسيارات مزودة بمحركات احتراق تقليدية بالإضافة إلى نسخ هجينة، مع التزام ZF بتطوير المنصة الحالية وتحسين كفاءتها واستهلاكها للطاقة على مدى سنوات العقد.[web:6][web:8]
يمتد العقد حتى أواخر الثلاثينيات، ما يمنح الطرفين درجة عالية من الاستقرار في التخطيط للإنتاج والاستثمار في خطوط التجميع والتطوير التقني المرتبط بناقل الحركة.[web:4][web:9]
دور مصانع فريدريشسهافن وساربروكن
تتم أعمال التطوير والهندسة الرئيسية لناقل الحركة في المقر الرئيس لـZF في فريدريشسهافن على بحيرة كونستانس، حيث تتركز فرق البحث والتطوير وأنشطة الاختبار طويلة المدى.[web:6][web:8]
أما مرحلة التجميع النهائي والتصنيع المتسلسل لناقل الحركة ثماني السرعات فتتم أساساً في مصنع ZF في ساربروكن، الذي يُعد أحد أهم مواقع الشركة في مجال نواقل الحركة التقليدية والهجينة في أوروبا.[web:6][web:8]
أهمية الصفقة للشركة والوظائف
تأتي هذه الصفقة في وقت تواجه فيه ZF ضغوطاً مالية كبيرة، إذ تتحمل الشركة ديوناً بمليارات اليورو وتسير في برامج إعادة هيكلة وترشيد للتكاليف على مستوى العالم، ما يجعل كل عقد كبير عاملاً حاسماً لدعم السيولة واستمرار الاستثمار في التقنيات الجديدة.[web:6][web:8][web:11]
وفقاً لتصريحات ممثلي ZF، يسهم العقد في تأمين حجم إنتاج طويل الأمد يحافظ على قدر من الوظائف في فريدريشسهافن وساربروكن، لكنه لا يُلغي بالكامل خطط خفض التكاليف وإجراءات إعادة الهيكلة المعلنة سابقاً.[web:4][web:6][web:11]
التحديات في ظل التحول إلى التنقل الكهربائي
على الرغم من أن العقد يركّز على ناقل حركة مخصص بالأساس لسيارات بمحركات احتراق أو هجينة، فإن ZF تؤكد أن المنصة الجديدة تُراعي التحول المستمر نحو التنقل الكهربائي، من خلال تحسين الكفاءة الحرارية والقدرة على الدمج مع أنظمة هجينة أكثر تقدماً، إلى جانب استمرار الشركة في الاستثمار بمشروعات مخصصة للسيارات الكهربائية بالكامل.[web:6][web:8][web:10]
في الوقت نفسه، يبقى السؤال المطروح هو الفترة الزمنية التي سيظل فيها الطلب على نواقل الحركة التقليدية مرتفعاً بما يكفي لتبرير هذه الاستثمارات، خاصة مع تشديد القوانين البيئية في أوروبا وتسارع خطط الشركات للتحول إلى أساطيل كهربائية.[web:7][web:11]
ماذا يعني ذلك لسوق العمل في ساربروكن؟
حتى الآن لا توجد تأكيدات رسمية بأن العقد الجديد سيؤدي إلى توسيع كبير في عدد الوظائف في مصنع ساربروكن، لكن وجود برنامج إنتاج طويل الأمد يوفر على الأقل درجة من الأمان التخطيطي للإدارة والموظفين في السنوات المقبلة.[web:4][web:6]
يرتبط مستقبل الموقع أيضاً بمشروعات أخرى، منها خطط ZF لتحويل جزء من قدرات المصنع إلى إنتاج مكونات خاصة بالمركبات الكهربائية، بما في ذلك حلول لأنظمة الدفع المدمجة، وهو ما قد يفتح مجالات عمل جديدة في حال تحققت الاستثمارات المخطَّط لها بالكامل.[web:10]
خلاصة
صفقة ZF مع BMW ليست مجرد عقد توريد تقليدي، بل هي إشارة إلى أن تقنيات نواقل الحركة المتطورة ستظل تلعب دوراً مهماً خلال مرحلة الانتقال إلى التنقل الكهربائي، وفي الوقت نفسه توفّر للشركة متنفساً مالياً وفرصة لإعادة تشكيل استراتيجيتها الصناعية على المدى الطويل.[web:6][web:7][web:8]
