سرقة كبيرة في ألمانيا
أحدث عملية سرقة كبيرة في ألمانيا كانت سطوًا “على طريقة أوشنز إليفن” على خزنة بنك في مدينة غلسنكرشن غرب البلاد، حيث تمكن لصوص من اختراق خزنة تحت الأرض وسرقة محتويات آلاف صناديق الأمانات تُقدّر قيمتها بنحو 30 مليون يورو من أموال ومجوهرات وسبائك ذهبية في أواخر ديسمبر 2025 .خلفية عامة عن الحادثةتمت السرقة في فرع لبنك “شباركاسه” في حي بوئر بمدينة غلسنكرشن في ولاية شمال الراين-فيستفالن، وتُصنَّف كواحدة من أكبر سرقات البنوك في ألمانيا خلال العقود الأخيرة من حيث قيمة المسروقات وعدد المتضررين .
تشير التقديرات الأولية إلى أن أكثر من 2,500 عميل تضرروا بعد اقتحام ما يزيد على 3,000 صندوق أمانات من أصل حوالي 3,200 صندوق داخل خزنة البنك .
تفاصيل طريقة تنفيذ السرقةاستغل اللصوص هدوء فترة عطلة عيد الميلاد ونهاية الأسبوع، ودخلوا إلى الخزنة من خلال موقف سيارات مجاور للبنك، حيث حفروا ثقبًا في الجدار الخرساني السميك المؤدي إلى قبو الخزنة تحت الأرض.
استخدم الجناة مثقبًا كبيرًا (أو معدات حفر صناعية) لاختراق الجدار، ثم فتحوا آلاف صناديق الأمانات في عملية وصفتها الشرطة بأنها “منظمة للغاية” و”نُفذت باحترافية عالية” قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن يكتشفهم أحد في حينه .
ما تم سرقته وحجم الخسائرشملت المسروقات مبالغ نقدية كبيرة، إضافة إلى مجوهرات وساعات ثمينة وسبائك ذهبية وأغراض شخصية قيّمة قام العملاء بتخزينها في صناديق الأمانات، مع تقديرات رسمية تتراوح بين 30 مليون يورو وما يصل إلى نحو 105 ملايين دولار وفقًا لتصريحات الشرطة والبنك ووسائل الإعلام .
ما يجعل هذه الجريمة حساسة هو أن كثيرًا من المقتنيات في صناديق الأمانات لا تكون موثقة بشكل كامل لدى السلطات أو شركات التأمين، ما يزيد من صعوبة تعويض الخسائر بدقة لكل متضرر .
رد فعل الشرطة والسلطاتانكشفت الجريمة بعد تفعيل إنذار حريق في الساعات الأولى من صباح الاثنين 29 ديسمبر، حيث هرعت فرق الإطفاء والشرطة إلى المكان لتكتشف الثقب في الجدار والخزنة المنهوبة تحت الأرض .
أعلنت الشرطة أن التحقيق جارٍ، وأن منفذي العملية ما زالوا مجهولين حتى الآن، مع مراجعة واسعة للكاميرات ورصد سيارة يشتبه في استخدامها للهروب، إلى جانب دعوات من البنك للعملاء المتضررين للتواصل عبر خط ساخن خُصص لتسجيل البلاغات وتنظيم إجراءات المطالبات .
سياق أوسع لجرائم السرقة في ألمانياتضاف هذه العملية لسلسلة من السرقات الشهيرة في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، مثل سرقة عملة الذهب الضخمة “بيغ مابل ليف” من متحف بوده في برلين عام 2017، وسرقة كنوز “القبة الخضراء” في درسدن عام 2019، والسطو على كنز العملات الذهبية الكلتية من متحف في مانشينغ عام 2022 .
أثارت هذه الحوادث نقاشًا واسعًا في ألمانيا حول ضرورة تشديد معايير الأمن في المتاحف والبنوك والمنشآت الحساسة، وتحديث أنظمة المراقبة والإنذار، خاصة في الأوقات التي يُتوقَّع فيها انخفاض الوجود البشري مثل العطل الرسمية .
التسميات
آخر الأخبار،
